أكد إيغور أليكسييفيتش بيليايف، سفير روسيا الاتحادية بالمغرب، أن العلاقات بين الرباط وموسكو تواصل تطورها على أساس الاحترام المتبادل والثقة ومراعاة المصالح المشتركة، مشددا على أن البلدين يتقاسمان مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بالقانون الدولي.
وأوضح السفير الروسي، في حوار مطول مع جريدة «هسبريس»، أن موسكو تنظر إلى المغرب باعتباره شريكا مهما في إفريقيا، بالنظر إلى موقعه الاقتصادي والسياسي ودوره في القارة، مؤكدا رغبة بلاده في توسيع التعاون مع المملكة ليشمل مجالات الطاقة والصناعة والنقل والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والعلوم والثقافة.
أما فيما يتعلق بقضية الصحراء، جدد بيليايف موقف موسكو الداعي إلى تسوية سياسية ودبلوماسية في إطار المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، مؤكدا دعم الدور المركزي لمجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ومشددا على أن تحقيق تقدم في المفاوضات يتطلب أجواء بناءة تقوم على الاحترام المتبادل والاستعداد للبحث عن حلول وسط.
وبشأن العلاقات بين المغرب والجزائر، قال السفير الروسي إن موسكو تحافظ على علاقات صداقة مع مختلف دول المنطقة المغاربية، ولا تسعى إلى تطوير علاقاتها مع طرف على حساب طرف آخر، مؤكدا أن بلاده لا تريد أن تكون جزءا من الخلافات الإقليمية، لكنها مستعدة لدعم أي جهود دولية من شأنها تخفيف التوتر وتعزيز الحوار والاستقرار في شمال إفريقيا.
كما كشف بيليايف عن تطلع روسيا إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والإنساني في إفريقيا، مشيرا إلى أن المغرب يحظى بمكانة خاصة ضمن هذه الاستراتيجية، ومعلنا رهان موسكو على مشاركة المملكة في القمة الروسية الإفريقية المقبلة، إلى جانب مواصلة التعاون في ملفات الأمن الغذائي والطاقة والنقل والتحول الرقمي والتعليم والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة للجانبين.

